عسكر على مين؟: لبنان الجمهورية المفقودة

الناشر
في مقالاته المجموعة في هذا الكتاب... "فكفك" كاتبنا آلية القمع والتسطيح، حتى أدنى دقائقها في دهاليز وزواريب وزوايا العسكريتارية التي استعاضت عن الحرب ضد العدو (حيث عزت الانتصارات) بالحروب الصغيرة، حروب "المخابراتية" التي ذاق هو بعض مرّها، وكادت تكلفه الأكثر، لولا وجود حصانة مهيبة تحمي الحريات بمصداقية تاريخيتها. من هنا عنوان المجموعة: "عسكر على مين؟" ولهل العنوان الثانوي هو الذي يحمل الجواب: "لبنان الجمهورية المفقودة".
فوراً، حتى لا تلتبس المقارنات، لا بد من العودة إلى التاريخ لنقول إلى الفرق بين "عسكرة" فؤاد شهاب، وعهده وبين العهد الذي تتناوله مقالات الكتاب الحالي هو أن الشهابية التي لم تشتد وطأة مخابراتيتها" إلا في الستينات، أي في سنتها الثالثة، حملت إلى الحكم نظرة إصلاحية تقدمية، بينما العهد الحاضر جاء إلى الحكم باسم حياده العسكري وصفاته الانضباطية المترفعة التي تجلت خلال الحر بالمسماة "أهلية". ونكاد نفصح، ولا نزايد على سمير قصير، فنقول أن عل ل"فراغ" عه لحود من أي مشروع حكم متكامل يذهب إلى جذور الأزمة الاجتماعية والمدنية هو الأمر الذي جعل هذا الحكم "يتجوهر" بالمخابراتية منذ السنة الأولى، خصوصاً لأنه وجد مخابراتية مستورة "بفضل الحرب" تحتل الساحة، فاستدرجت هذه عسكر العهد إلى السباق معها حيناًُ، والتناغم معها، بل عزف أنغامها أحياناً.
غسان تويني



ديموقراطية سوريا واستقلال لبنان: البحث عن ربيع دمشق

هذا الوجه المؤسف تتحمل مسؤوليته بشكل أساسي النخب السياسية والمثقفة في سوريا ولبنان، التي تميزت أفكارها ومواقفها وممارساتها بالالتباس والغموض خلال عقود تجاه ما كان يجري داخل البيت الشقيق الاخر من مصائب وأحداث جسام، وتحديداً منذ توسعت رقعت هيمنة النظام السوري لتشمل لبنان ايضاً.

لقد لذنا جميعاً مفكرين ومثقفين وفنانين وصحافيين وسياسيين، بالصمت المريب، والحياد، والسلبية، وتجنب المواقف الحرة الصريحة عند اشتداد الازمات على شعبي البلدين سوريا ولبنان، خصوصاً في ذروة الاستبداد والامتهان الذي كان يمارسه نظام دمشق على جبهتيهما الداخليتين (...)

ان من خصائص "سم الذاكرة" ظهور عوارضه بعد حين، أي بعد فوات الاوان.
وهذا تماماً ما لا يتمناه المرء لمستقبل العلاقة بين سوريا ولبنان بعد انسدال الستر على هذه الصفحة المرة والمؤلمة في تاريخ البلدين. فالود والعيش الارادي المشترك الذي انتزع من احشاء شعبيهما بالقوة، قد ينقلب، ومع الاسف، جفاءً وعداءً ربما عند الشعب الذي كابد وتضرر زهاء ثلاثة عقود من سياسة الحب القسري الذي جرعه اياه الحكم السوري، ووكلاؤه اللبنانيون، بينما الشعب السوري، المغلوب على امره حتى الساعة، براء مما ارتكب ويرتكب باسمه.
فشكر لسمير قصير الذي بمساهمته هذه يهون عجزنا قبل ان يميتنا العجز.
عمر اميررالاي



تاريخ بيروت

تعريف الناشر:
بين سحر بيروت مدينة منفتحة، شرقية و غربية في آتن عصرية و متجذرة عميقاً في تاريخ شهد مرور بمبيوس الروماني و صلاح الدين الأيوبي و أحمد باشا الجزار و ابراهيم باشا المصري... و كوابيسها ساحة للحروب، كانت المدينة و لا تزال، بسكانها الوافدين من كل مكان، بنسائها و رجالها و ادبائها و فنانيها و عمرانها، تربة خصبة للأوهام المتضاربة. كيف تكونت هذه الصور و ممّ تغذّت؟ و ما وجه الحاضرة الحقيقي خلف الأقنعة الكثيرة التي تلبستها؟
يعيد هذا الكتاب الفذ لبيروت تاريخها المتعدد و تنوّع وجوهها مظهراً الأسبابق التي جعلت منها منذ القرن التاسع عشر احدى أولى بؤر الحداثة في أرض العرب. لا يغفل الكتاب الأزمات المتكررة، لكنه يستكشف، باسلوب كبار المؤرخين الاجتماعيين، خصوصية هذه الحاضرة الاقليمية المتنوعة الثقافات التي نمّت، على صغر مساحتها، مخيّلة هائلة و استبقت هجنة المدن الكبرى في زماننا.





حرب لبنان: من الشقاق الوطني إلى النزاع الإقليمي 1975-1982

دخل لبنان، في العام 1975، نفق الحرب التي دامت خمسة عشر عاماً، وتصدرت أخبارها باستمرار واجهة الأحداث ما خلا بعض فترات الهدوء. وفي تلك الأثناء، كانت محاولات تفسير أسبابها كثيرة، وكتبت مقالات لا تحصى عنها، فبدت عصية على الإدراك أحياناً، وصدرت عشرات الكتب للإضاءة على هذا الجانب أو ذاك من حرب شارك فيا أطراف عدة، واستعان الباحثون بكافة فروع العلوم الإنسانية لفهم محفزاتها، والمثير للدهشة، أن التاريخ كان الغائب الأكبر عن تلك الكؤلفات، لذلك يسعى هذا المصنف إلى ردم هذه الفجوة بالذات، وهو يطمح إلى أن يكون تاريخاً شاملاً للمرحلة الأولى من مراحل الحرب في لبنان.

يتميز هذا الكتاب الذي لا يكتفي بتدوين الوقائع أو الجدال، بغزارة المراجع المتوافرة في سياق تاريخي متمحور حول الحدث ومضامينه، ويعيد بأسلوب منهجي تشكيل الوقائع، ورفد كل مشهد بمختلف مستويات القراءة التاريخية المستمدة في دينامية المجتمع اللبناني نفسه والبيئة الإقليمية على حد سواء.

كيف دخل لبنان الحرب؟ من هم أبرز رموزها؟ كيف استولد العنف نفسه على رغم المحاولات المتكررة لفرض وقف لإطلاق النار؟ ما سبب استمرار المعارك؟ هل كانت الحرب حرباً أهلية أم حرباً خارجية على أرض لبنانية؟ ما دور الأطراف الإقليميين الفلسطينيين والسوريين والإسرائيليين؟ وما دور اللبنانيين أنفسهم؟ كيف عاش المجتمع اللبناني المحنة؟ وكيف تأقلم معها؟ يقدم سمير قصير أجوبة مفصلة عن هذه الأسئلة في سياق مميز ينأى عن التعميم والغموض.



لبنان: ربيع لم يكتمل

قبل شهر من استشهاده في 2 حزيران 2005، عرض الكاتب سمير قصير على دار النشر الفرنسية " أكت سود" فكرة مشروع كتاب، يحلل فيه كمؤرخ الاحداث التي عرفها لبنان حتى انسحاب الجيش السوري عن أراضيه عام 2005.

كان كاتب المقال الأسبوعي في الصفحة الاولى من جريدة " النهار " العريقة و مؤسس حركة "اليسار الديموقراطي" مع مجموعة من المثقفين والمناضلين اللبنانيين اضطلع بدور من الدرجة الأولى في ما يعرف اليوم ب " انتفاضة الاستقلال" . من هنا جاءت فكرة ضم مجموعة من مقالاته التي تناولت العلاقات اللبنانية – السورية في كتيب.

هذه المقالات التي كتبها سمير قصير بكل شجاعة وعمق يفسر فيها سبب ارتباط استقلال لبنان بديمقراطية النظام السوري، واستحالة تحقيق الاخيرة ما دام لبنان لم يستعد سيادته.



مسارات من باريس الى القدس : فرنسا و الصراع العربي - الاسرائيلي

ظلت المسألة الفلسطينية طوال القرن العشرين تواجه فرنسا التي كان دورها ضئيلا في نشوء الصراع العربي – الفلسطيني وبعيدا نسبة الى عظمتها، لكن دور فرنسا في تطور هذا الصراع بقي رئيسياً وحاسماً في أحيان كثيرة حتى عندما ضعفت امبراطوريتها.

يعرض كتاب "رحلات من باريس الى القدس" : فرنسا و الصراع العربي - الفلسطيني المراحل المتعاقبة في السياسة الفرنسية منذ الحرب العالمية الاولى حتى ازمة الخليج، وبحث فيه المؤرخان العربيان سمير قصير و فاروق مردم بك المتغيرات والثوابت في هذه السياسة، وحاولا وضع القضايا في إطارها الاقليمي والعالمي في كل حقبة بعيدا من العوامل الداخلية الفرنسية، مع الإضاءة على الدوافع الأيديولوجية لصانعي القرارات . وأخذا في الإعتبار كل العوامل المؤثرة في موضوع القضية الفلسطينية مباشرة او غير مباشرة، من مواقف "الكي دورسيه" إلى الأحزاب السياسية، ومن النخبة المثقفة الى المنظمات اليهودية .

ارتكز الكاتبان في خلاصتهما على كمية هائلة من الوثائق وحللا منهجية التفكير التي حددت رؤية الصهيونية في فرنسا، ووضعا تحت المجهر التحالف الذي ميّز العلاقات الفرنسية – الاسرائيلية في خمسينات القرن الماضي، ولا سيما عند اندلاع أزمة قناة السويس، وأظهرا تبني فرنسا للوثيقة الرهيبة التي تنص على تجهيز اسرائيل بالأسلحة النووية.

و يستكشف الكاتبان ببعض التفصيل الفوارق في سياسات كل من جورج بامبيدو والجنرال شارل ديغول حيال العالم العربي ، مسلطين الضوء على حدود تلك السياسات وإمكانات تطبيقها. ويختمان بدراسة عن سياسات فاليري جيسكار ديستان وفرنسوا ميتران الخارجية مركزين على العوامل التي دفعتهما للوقوف إلى جانب مع الولايات المتحدة في حربها في الخليج بدعم كامل من الطبقة السياسية.



مسارات من باريس الى القدس : فرنسا و الصراع العربي - الاسرائيلي

ظلت المسألة الفلسطينية طوال القرن العشرين تواجه فرنسا التي كان دورها ضئيلا في نشوء الصراع العربي – الفلسطيني وبعيدا نسبة الى عظمتها، لكن دور فرنسا في تطور هذا الصراع بقي رئيسياً وحاسماً في أحيان كثيرة حتى عندما ضعفت امبراطوريتها.

يعرض كتاب "رحلات من باريس الى القدس" : فرنسا و الصراع العربي - الفلسطيني المراحل المتعاقبة في السياسة الفرنسية منذ الحرب العالمية الاولى حتى ازمة الخليج، وبحث فيه المؤرخان العربيان سمير قصير و فاروق مردم بك المتغيرات والثوابت في هذه السياسة، وحاولا وضع القضايا في إطارها الاقليمي والعالمي في كل حقبة بعيدا من العوامل الداخلية الفرنسية، مع الإضاءة على الدوافع الأيديولوجية لصانعي القرارات . وأخذا في الإعتبار كل العوامل المؤثرة في موضوع القضية الفلسطينية مباشرة او غير مباشرة، من مواقف "الكي دورسيه" إلى الأحزاب السياسية، ومن النخبة المثقفة الى المنظمات اليهودية .

ارتكز الكاتبان في خلاصتهما على كمية هائلة من الوثائق وحللا منهجية التفكير التي حددت رؤية الصهيونية في فرنسا، ووضعا تحت المجهر التحالف الذي ميّز العلاقات الفرنسية – الاسرائيلية في خمسينات القرن الماضي، ولا سيما عند اندلاع أزمة قناة السويس، وأظهرا تبني فرنسا للوثيقة الرهيبة التي تنص على تجهيز اسرائيل بالأسلحة النووية.

و يستكشف الكاتبان ببعض التفصيل الفوارق في سياسات كل من جورج بامبيدو والجنرال شارل ديغول حيال العالم العربي ، مسلطين الضوء على حدود تلك السياسات وإمكانات تطبيقها. ويختمان بدراسة عن سياسات فاليري جيسكار ديستان وفرنسوا ميتران الخارجية مركزين على العوامل التي دفعتهما للوقوف إلى جانب مع الولايات المتحدة في حربها في الخليج بدعم كامل من الطبقة السياسية.



تأملات في شقاء العرب

المؤلف:
لا خير في أن تكون عربياً في هذه الأيام. فاعتلال النفس، من شعور البعض بالاضطهاد إلى كره الذات لدى البعض الآخر، هو القاسم المشترك الأعم في العالم العربي. وحتى أولئك الذين ظنوا أنهم في منأى عن ذلك، مثل السعوديين النافذين والكويتيين الموسرين، لم يعد يفوتهم هذا الشعور منذ وقوع أحداث 11 أيلول.

ويبدو المشهد مظلماً، أياً تكن الزاوية التي ننظر منها إليه، ويزداد ظلاماً بالمقارنة بمناطق أخرى من العالم. فباستثناء الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، مع الفرق الكبير الذي يفصل بين الممكن والواقع، بين التوقعات والإنجازات، بين القلق والكبت، بين الماضي والحاضر، فإن العالم العربي هو هذه المنطقة من الكرة الأرضية التي تتضاءل فيها اليوم أمام المرء، ولا سيما أمام المرأة، ظروف النمو.

تأملات في شقاء العرب اَخر مؤلفات سمير قصير، شهيد الحرية والديمقراطية و "بيروت ربيع العرب".